عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

478

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

إلّا أنه سلّى عن مصابه نجابة ولده عبد الرحمن المذكور ، وقيامه بمثل ما قام أبوه . وإن يلحق أباه علا ومجدا * فهذي النّار من تلك الذّبال « 1 » ومنهم : الأخ زين بن حسن بن محمّد بلفقيه « 2 » ، حسن المحاضرة ، مليح المحاورة ، جميل الشّارة ، لطيف الإشارة . وقد ورد السّواحل الإفريقيّة سنة ( 1364 ه ) وكان له بها جاه أكبر ممّا يؤمّل ، وانطلقت لسانه فيها بالوعظ والتّذكير ، وكان له هناك جاه كبير . ويقال : إنّه انتفع به خلق كثير . ومن قرى الكسر : العدان ، وهو في شرقيّ قعوضة ، كان السّكن العامّ لآل عامر الروضانيّين أجمعين ، ثمّ تفرّقوا في قرى الكسر ، واختطّ بعضهم المنازل ، ويحكى أنّ الشّيخ سعدا السّوينيّ أشار بفراسته إلى بعض أحوالهم من قصيدة يقول فيها : بين آل عامر كلّ يوم بلوى * حول العدان منّه وعلوي وقد جاء ذكر العدان في شعر عمران بن حطّان ، حيث يقول [ من الوافر ] : نزلنا في بني سعد بن زيد * وفي عكّ وعامر عوبثان وفي لخم وفي أدد بن عمرو * وفي بكر وحيّ ابن العدان وما أدري ، أهو هذا كما يتوهّم من ذكر عوبثان ، أم غيره ؟ كلّ محتمل . وكان عمران كثير التّنقّل في القبائل بعد ما أطرده الحجّاج . وقال يزيد بن الصعق [ من الوافر ] : جلبنا الخيل من تثليث حتّى * وردن على أوارة فالعدان ومنها العادية : لآل عيفان .

--> ( 1 ) البيت من الوافر وهو للشريف الرضي في « ديوانه » ( 2 / 177 ) . ( 2 ) ولد السيد زين بن حسن بتريم سنة ( 1306 ه ) ، وتوفي سنة ( 1384 ه ) ، كان عالما فقيها ، أديبا شاعرا جوّالا ، له مدائح في عدد من شيوخه ، ولا سيما الحبيب عمر بن سميط . ينظر : « رحلة تلبية الصوت » للحبيب عمر بن سميط .